القائمة الرئيسية

الصفحات

موضوع تعبير عن الوحدة الوطنية بالعناصر

على الرغم من تعدد المحاولات التي تسعى إلى تفرقة المجتمع المصري إلا أن جميع هذا المحاولات كانت نهايتها الفشل وذلك بسبب الترابط القوي الذي يوجد بين المصرين، كما أن جميع المواطنين يتجمعوا دائمًا تحت راية واحدة، فلا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي، وقد ظلت مصر في تماسك على مر العصور وذلك منذ أن حدث الاحتلال العثماني إلى هذا اليوم، ونتيجة الاحتلال القومي فقد زاد تماسك المصرين وانتمائهم إلى بعضهم البعض تحت راية واحدة.
تعتبر الوحدة الوطنية واحدة من أهم المقومات في جميع الدول العربية فلا يوجد لديهم مجال لحدوث أي صراعات ولا أي خلاف يؤثر على الوطنية والترابط بينهم، فإن الدولة تكرث الجهد الخاص بها في عمل المشاريع المختلفة مما يؤدي إلى رفع المجتمع والارتقاء به.
موضوع تعبير عن الوحدة الوطنية بالعناصر

تعريف الوحدة الوطنية

إن الوحدة الوطنية هي عبارة عن تماسك يحدث بين جميع أفراد المجتمع تحت راية واحدة، على الرغم من جميع الاختلافات التي بينهم والتي تكون في الدين وفي العادات والتقاليد، وأيضًا الاختلاف في المستوى الاجتماعي كل هذه الأمور لا تعتبر سبب يؤدي إلى التفرقة بل أنه على العكس يزيد من الترابط بين المواطنين، وكل المجتمع يكون عبارة عن وحدة مما يؤدي إلى حدوث ترابط بينهم مما يزيد من تقدم المجتمعات والارتقاء بها.

تاريخ الوحدة الوطنية في مصر

من أهم ما يميز المجتمع الوطن المصري هو الوحدة الوطنية التي أعتاد عليها منذ قديم الزمن، فإن مصر تتميز بأنها عظيمة دائمًا وشعبها مترابط ويسعى للحفاظ على الوحدة فيما بينهم، كما أنه يترابط يد واحدة ضد أي شخص يرغب في تفكيك الوحدة الوطنية، ويشهد على ذلك جميع الدماء التي قد سالت على أرض الوطن من أجل الحفاظ على حرية المواطنين، وأيضًا بهدف الدفاع عن الوطن، فلقد تعددت الحروب التي كان هدفها التفرقة بين المسلم والمسيحي، ولكن جميعها باءت بالفشل؛ لأن جميع المصرين مترابطين سواء كانوا مسلمين أو مسيحين، فقد أعتاد المصرين على هذا الترابط منذ قديم الأزل، وأيضًا عندما الخليفة عمر بن العاص فإنه لم يجبر المصرين على الدخول إلى الإسلام باستخدام العنف أو الإكراه، ولقد قال عمرو:  (بسم الله الرحمن الرحيم.. هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان على أنفسهم وملتهم وأموالهم وكنائسهم وصلبهم في برهم وبحرهم لا يد خل عليهم شئ من ذلك ولا ينقص)، فلقد كان أمير المؤمنين يؤمن المسيحين على أنفسهم وعلى أموالهم، وعندما جاء إلى مصر فوجد لديهم التسامح وراعي بهم حرية العقيدة.
ولقد أوصى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه على مصر وعلى المصرين عندما قال: "قبط مصر فإنهم أخوال وأصهار وهم أعوانكم على عدوكم، وأعوانكم على دينكم" لهذا فإنه كان يهتم بالمسيحين وذلك لأنهم من أهل الكتاب كما أنهم هم أيضًا أصحاب أرض واحدة.
كما أنه في عهد محمد علي الذي يعتبر هو أول من نادي بوحدة الشعب، وكان يعمل أيضًا على نشر التسامح والمودة، فكان هو من أكثر من نادى بالمساواة بين المسيحين والمسلمين على اعتبار أن الجميع مصرين وأن جميعهم لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات؛ لهذا فإنه من العدل المسواة بينهم، ولهذا فإن هذه الفترة كانت من أبهى الفترات التي مرت بها مصر، فلقد قام محمد علي بإصلاح الكنائس حتى يتمكن الأقباط من ممارسة الشعائر والطقوس، كما أنه سمح للأقباط أن يلقبوا بلقب البكويه، كما أنه كان في بعض الأحيان يجعل منهم مستشارين.
وفي القرن العشرين قد شارك الأقباط والمسلمين مع بعضهم البعض في عمل ثورة 1919 ففي هذه الثورة كان قد اختفى التميز بين المسلمين والمسيحيين ولم يوجد بها أي أساس للعنصرية، ولكن الاخوان المسلمين كانت لديهم رغبة في فرض الدين بعد ذلك وكان قائدهم حسن البنا، ولكن تمكن حزب الوفد من التصدي لهم وظلت الوطنية والترابط بين المسلمين والمسيحيين مستمرة إلى أن حدثت ثورة 23 يوليو في سنة 1952.
ومنذ بداية السبعينات إلى يومنا هذا وقد ظل المسلمين مترابطين إلى حرب أكتوبر في سنة 1973 هذه الحرب التي قام بها المسلم والقبطي وكانوا بجوار بعضهم البعض ولقد كان الحرب سبب في أن تروي أرض الوطن بدماء المسلم والقبطي وهم يدافعوا عن أرضهم وعن حريتهم، وهما يرسموا الأمل إلى الأجيال القادمة.

تأثير الوحدة الوطنية على الفرد والجماعة

إن الوحدة الوطنية لها تأثير كبير على كلًا من الفرد وعلى المجتمع أيضًا، فإن كل مواطن في مصر يشعر دائمًا بالانتماء إلى الوطن ويشعر بالآمن به، مما يساعد على نشر التسامح والوطنية في مصر، ويقوم المصرين بمواجهة أي شخص يحاول التعدي على حريتهم، وأي من يحاول التفرقة بينهم ويحاول نشر الفتن وهما مترابطين مع بعضهم البعض ضد أي هجمات تحاول التفرقة بينهم سواء كانت هذه الهجمات من الداخل أو من الخارج، حتى يتمكنوا من الحفاظ على كيانهم، والدليل على ذلك هو الشعار الذي تضعه مصر لنفسها دائمًا وهو ((عاش الهلال مع الصليب)).
وكما نعرف أن الوحدة الوطنية لها دور كبير وتأثير واضح على كلًا من الفرد والمجتمع، فإن هذا الترابط الذي يكون بين المواطنين يعتبر من أهم الأسباب التي تساعدهم على التصدي إلى العنف ورد الهجمات الخارجية الداخلية، حيث أن الفرد الواحد من المستحيل أن يتمكن من صد هذه الهجمات وحدة؛ لهذا فإن الترابط يعتبر من أهم الأمور التي تدل على وحدة الوطن والمواطنين حيث أن الاتحاد يزيد من قوة المواطنين في المجتمع، وهذا الترابط يعمل على نشر الأمن والطمأنينة والاستقرار بين جميع أفراد المجتمع، فإنه يجعل المواطنين لديهم الوقت للتركيز في أعمالهم وإتقانها على أعلى مستوى من الدقة مما يعود بالنفع على المواطنين وعلى المجتمع، إضافةً إلى أنها تزيد من شعور الفرد بالانتماء إلى الوطن كما أنها تعتبر سبب واضح لتوفير الأمن بين المواطنين، وسبب لحدوث الاستقرار والأمان ونشر التفاؤل، والتقدم بالمجتمع، إضافةً إلى أنها تزيد من نظره المواطنين الإيجابية إلى المستقبل مما يزيد من تطور المجتمع ويجعل الأمة تنهض ولا يستطيع أي عدو التغلب عليها.

اهمية الوحدة الوطنية

دائمًا ما يتفق ويترابط أبناء الوطن مع بعضهم البعض ضد أي هجوم قد يتعرضوا له وضد التطرف، حتى يتمكنوا من مواجهة الأعداء ومن تجنب حدوث أي خلل وأي فتنة قد تفرق بينهم، كما أنهم لا يعطوا أي شخص الفرصة حتى يفرق هذا التماسك القوي أو يقلل من الوحدة الوطنية بينهم؛ لهذا فإن مصر دائمًا يسودها جو من المودة والألفة بين المواطنين، وهذا الترابط له دور كبير في النهوض بمصر وفي حدوث تقدم كبير به، مما يساعد على الارتقاء بالمجتمع، كما أنه يزيد من شعور المواطنين بالانتماء إلى الوطن.

كيف نحقق الوحدة الوطنية؟

يمكن تحقيق الوحدة الوطنية عند القضاء على العنف وعلى الإرهابـ والقضاء على التطرف أيضًا وعدم إعطاءه الفرصة في التأثير على الشباب، وأن يركز جميع المواطنين على مصلحة البلد، والابتعاد عن أي شيء يكون له تأثير على مصلحة الوطن وعلى المواطنين، ومن أهم الأمور التي يجب أن نعطي لها قدر كبير من الاهتمام هي تربية الأبناء على حب الناس، وعلى أن يتقبلوا كل من حولهم حيث أن هذا يعتبر جزء مهم من الوطن ويزيد من الترابط والألفة بين المواطنين، ومن أفضل الوسائل التي يمكن للدولة أن تستعين بها في هذا المهمة هي المدرسة، حيث أن المدرسة لها دور كبير في تعليم الأبناء مختلف القيم، ومن أهم ما يمكن تعليمه للطلاب هو الوحدة الوطنية والترابط والتسامح، وحرية العقيدة أيضًا، إضافةً إلى أنه يجب تعليم الطلاب تقبل جميع الآراء حتى وإن كانت تختلف مع رائيك، وتقبل جميع الثقافات.
يجب على جميع المواطنين أن يقوموا بنشر التسامح والمحبة بينهم إضافةً إلى أنها تعلم المواطنين التسامح الديني، وتساعد الأبناء على معرفة تاريخ البلاد وعلى جميع المراحل التي مرت بها البلاد وعل الصعاب التي واجعتها وعلى الرغم من كل هذا لم تؤدي إلى حدوث أي تفكك بها ولم تؤدي إلى تفكيك الوحدة الوطنية بينهم، كما أنها تساعدهم على معرفة قصص الكفاح المختلفة التي مرت المصرين؛ لهذا فإنه واجب على جميع الأبناء أن يعلموا أبنائهم التسامح وحب الخير للغير، وأن يعاملوا الجميع معاملة حسنة، وأن يكونوا دائمًا متعاونين، وذلك من خلال إعطاء الطلاب مناهج تكون خاصة بالوحدة الوطنية ومناهج تخص التسامح الديني يتعرف الطلاب من خلالها على أنه لا يوجد فرق بين مسلم ومسيحي، ولا يوجد فرق بين وفقير، أو بين قوي وضعيف وأن الجميع سواسية.
ومن أهم الأمور التي تعمل على نشر الوحدة الوطنية هي وسائل الاعلام فإن لها تأثير بالغ على المواطنين، وعرض العديد من البرامج التي توضح أهمية الوحدة الوطنية، وتذكر مدى أهمية الترابط والدفاع على الحريات كل هذه الأمور تعمل بشكل كبير في الحفاظ على الترابط بين المواطنين مما يساعد بشكل كبير في الارتقاء بالمجتمع.

أهم مظاهر الوحدة الوطنية

من أهم مظاهر الوحدة التي نراها على الواقع هي التي توجد في مصر والترابط التي يجمع ما بين المسلمين والمسيحين، حيث أنهم يقوفوا بجوار بعضهم البعض دائمًا ضد أي شخص يحاول التفريق بينهم وضد أي عدو يحاول نشر الفتن بينهم سواء كان من الخارج أو من الداخل، حيث دافع المسلمين الأقباط ووقفوا بجوار بعضهم البعض ضمن المعتدي الأجنبي الذي كان يرغب في احتلال البلاد، وكان يهدف إلى إحداث ترفقه بين المواطنين وإلى استنزاف دماء المواطنين، وأن يستولي على أرضها ومن ضمن هؤلاء الأعداء هم الفرنجة، وأيضًا التتار الذي جاءوا بعهدهم، وبعد ذلك الانجليز، وإسرائيل أيضًا وإذا بحثنا في التاريخ بكل دقة فبكل تأكيد أننا سوف نجد أن الشعب المصري قد تمكن من صد كل هذه الهجمات بسبب الترابط القوي بينه، وأنه تمكن من أن لا يعطي فرصة إلى الأعداء في أن يفرقوا بينهم وأن يسلبوا أرض مصر.
ولقد قام الزعماء الذي كانوا يقودوا الثورة في سنة 1919 سواء كانوا من المسلمين أو الاقباط فقد رفع كليهما راية تحمل الهلال والصليب مع بعضهم البعض كنوع من التعبير على الوحدة الوطنية، وأيضًا بعد هذه الثورة وبعد أن تم نفي الزعيم زغلول فقد تم نفي أيضًا بعض الثوار الذين كانوا معه وكانوا أقباط، كما أن الوحدة الوطنية قد أتضحت أيضًا في ثورة 25 يناير فلقد خرج كلًا من المسلمين والاقباط لمهاجمة الفساد، وحتى يتمنعوا وجود نظام فاسد في مصر وكانوا يرفعوا راية: ((عيش حرية عدالة اجتماعية)) ولم يقتصروا على هذا فقط بل أنهم هبوا مرة أخرى في 30 يونيو وكان الهدف في هذه المرة هو القضاء على حكم الإخوان، هذا النظام الذي يهدف إلى توحيد الدين الإسلامي في البلاد، وقد تمكنوا بسبب الترابط بينهم من مهاجمة الظلم.

الاسلام يحثنا على حسن معاملة الاقباط

من أهم ما يدل على وجود معاملة الاقباط في مصر معاملة حسنة، هو التوصية التي قالها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فقد وصى الرسول أن يتم معاملة أقباط مصر معاملة حسنة عندما يقوم المسلمين بفتحها، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا فُتِحت مصر فأستوصوا بالقبط خيرًا).
كما أن أم المؤمنين أم سلمة رضى الله عنها قالت أن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قد أوصى قبل وفاته وقال: "الله الله في قبط مصر، فإنكم ستظهرون عليهم، ويكونون لكم عدة وأعوانًا في سبيل الله" رواه الطبراني، ولقد قال رسول الله أيضًا: "…فاستوصوا بهم خيرًا، فإنهم قوة لكم، وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله" يعني قبط مصر – رواه ابن حبان في صحيحه، كل هذه الأحاديث تعتبر دليل واضح على المكانة السامية التي وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم بها المسلمين، حيث أنهم جعل لهم شأن كبير في الوطن وقد وصى عليهم لمن سوف يقوم بفتح مصر وسوف يعمل على إدخال الإسلام إليهم، ولقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم نسب من مصر أيضًا وهي مارية القبطية التي تزوجها الرسول وأنجب منها إبراهيم، وكانت هذه الوصية التي وصاها الرسول إلى مصر للذين لا يدخلوا في الدين الإسلامي عند فتح مصر بأن يوفر له المسلمين الآمان، وذلك لأن الاسم هو دين محبة وتسامح يعمل على نشر المحبة والترابط بين المسلمين، كما أنهم يعامل غير المسلمين بكل احترام ولا يتعدى على أي منهم، فالإسلام لا يجب أن ينشر بالسيف حيث أنه دين تسامح.

خاتمة موضوع الوحدة الوطنية

لقد قال رسول الله صلوات الله وسلامه عليه: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا) إن هذه الآية موجهة إلى المسلمين حيث أن الله تبارك وتعال يأمرهم بأن يكونوا على قدر كبير من الترابط والتسامح وأن يكون بينهم تماسك، وأن يتجنوا تمامًا أن يحدثوا أي تفرقة بينهم، حيث أن الوحدة الوطنية لها دور كبير في التقدم بالمجتمع والارتقاء به، حيث أن الوحدة الوطنية تعتبر دليل واضح على نجاح المجتمع، كما أنها تزيد من الترابط بين أفراد المجتمع وتجبهم التعرض إلى العنف، إضافةً إلى أنها تعتبر سبب واضح يزيد من انتماء المواطنين إلى وطنهم.
وكما نرى العديد من الدول التي تفككت بسبب عدم وجود ترابط بينهم، ونتيجة للصراعات الفكرية كان هذا سبب في حدوث الحروب الطائفية بين أبناء المجتمع، ومن ضمن الأمثلة على ذلك الذي حدث في بعض الدول مثل المشكلة التي حدثت في الهند وكشمير نتيجة مشكلات دينية، وأيضًا الحرب التي حدثت في لبنان فإن السبب بها طائفي، والعديد من الأمثلة الأخرى ولا يقتصر الأمر على هذا فقط بل أن العديد من الدول أيضًا قد تخلفت وتناحر نتيجة لحدوث مشكلات عرقية؛ لهذا فإنه يجب علينا أن نكون دائمًا متماسكين  ولا يجب أن نعطي الفرصة لأي شخص أن يحدث تفرقة أو يكون سبب في تعرض مصر إلى مشكلات طائفية، فإن مصر كانت وبقيت وسوف تظل قوية ومترابطة دائمًا.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع