القائمة الرئيسية

الصفحات

موضوع تعبير عن نهر النيل وواجبنا اتجاهه بالعناصر

تعتبر المياه من أهم مقومات الحياة على الأرض حيث يحتاجها الإنسان ليتمكن من البقاء فمنها المأكل والمشرب والعمل لأن المياه هي شريان الحياة، وقد تعددت مصادر المياه على وجه الأرض فمنها مياه عذبة ومياه مالحة ولكل نوع منها فوائده واستخداماته ومن أهم مصادر المياه المالحة البحار والبحيرات، أما المياه العذبة تأتي من الأنهار ولعل أهمها نهر النيل الموجود في مصر، ويعتبر نهر النيل هو أساس الحياة ويعتمد عليه الكثير من الشعوب لتوفير المياه اللازمة للعيش والعمل وهو من أطول أنهار العالم ويسبقه نهر الفرات في العراق ويمر نهر النيل في عشر دول يطلق عليها لقب دول حوض النيل وهم مصر والسودان وأثيوبيا وأوغندا والكونغو وتنزانيا وكينيا واريتريا ورواندا وبوروندي.
وأصل كلمة النيل كلمة يونانية وتعني وادي النصر وقد سمي بهذا الاسم نظراً لما له من أهمية كبرى وما يقدم من خدمات عظيمة لكل البلدان التي يمر بها هذا النهر العظيم، ولنهر النيل رافدان وهما النيل الأبيض والنيل الأزرق وتقع بحيرة واحدة على نهر النيل وهي بحيرة فيكتوريا، وينبع النيل الأبيض من منطقة البحيرات العظمى في حين ينبع النيل الأزرق من أثيوبيا وتحديداً بحيرة تانا ويمر النهر بعد ذلك إلى السودان حيث يجتمع النهران هناك في العاصمة الخرطوم، وتعتبر بحيرة فيكتوريا هي المصدر الرئيسي للمياه في النيل الأبيض حيث أنها ثاني أكبر بحيرة عذبة في العالم، أما النيل الأزرق ينبع من بحيرة تانا في أثيوبيا ويمثل أكثر من ثلاثة أرباع من نسبة مياه نهر النيل ويلتقي النهران في السودان ثم يدخل إلى مصر عن طريق نهر عطبرة، وعند وصوله إلى مصر يذهب بشكل أساسي إلى بحيرة ناصر التي تقع خلف السد العالي ثم يتجه إلى أسيوط حتى يصل إلى الفيوم، ويصل نهر النيل إلى أقصي الشمال ويتفرع إلى فرعين رئيسيين وهما فرع الشرق في مدينة دمياط وفرع الغرب في مدينة رشيد ثم في نهاية المطاف يصب في البحر المتوسط.
موضوع تعبير عن نهر النيل وواجبنا اتجاهه بالعناصر

فيضان نهر النيل

الفيضان هو زيادة كبيرة في المياه التي تصل إلى النهر مما يجعل المياه تصل إلى اليابسة وتترك عليها ما يسمي الطمي ويحدث عادة في فصل الصيف وقد شكل أهمية كبرى للحياة المصرية القديمة والنوبة بشكل خاص، وقد اعتاد المصريين القدماء على الاحتفال بالفيضان وإقامة طقوس مقدسة لهذا اليوم مما يدل على الفرح والبهجة وقد وضح المصريين القدماء هذا الأمر عن طريق النقش على جدران المعابد، وفي العصر الإسلامي أيضاً أظهر الولاة أهمية الفيضان وقام العلماء آنذاك بعمل مقياس النيل لمعرفة نسبة الفيضان والاستفادة قدر الإمكان منه، أما في العصر الحديث فقد شهدت بعض دول حوض النيل جفافاً بسبب قلة حدوث الفيضان مما أثر على نسبة المياه وحدوث مجاعات في دول مثل إثيوبيا، وقد قام المصريين ببناء السد العالي الذي يعمل على تخزين المياه في بحيرة ناصر لحين الحاجة إليها مما جعلها لا تتأثر بعدم حدوث الفيضان.
ولقد استفاد المصريين قديماً من نهر النيل بصورة كبيرة خاصة المناطق التي تقع بالقرب من حوض النيل وعلى ضفاف النيل حيث كانت التربة خصبة وصالحة للزراعة والحياة البرية غنية بوجود أنواع كثيرة من الحيوانات صالحة للأكل، ومع ارتفاع منسوب مياه النهر كل عام كانت المياه تملأ القنوات وتنتعش الزراعة التي كانت تعد الوظيفة الأساسية للمصريين قديماً كما أنها كانت مصدر دخل وتجارة للكثيرين.

فروع نهر النيل

أجمع العلماء على وجود سبعة أفرع قديمة لنهر النيل ولكن لم يبقي منها إلا اثنين وهما فرع دمياط وفرع رشيد أما الخمس أفرع الباقية اندثرت بفعل عوامل جرف التربة والفيضانات ومن هذه الأفرع كان فرع يمر بسيناء وفرع المنديسي.

أهمية نهر النيل

النيل هو أهم مصدر للمياه في مصر ودول الحوض حيث يتم إعادة تدوير المياه الخاصة بنهر النيل وتكريرها ومعالجتها والاعتماد عليها للشرب والاستخدام في نواحي الحياة المختلفة، كما تكمن أهمية مياه النهر أيضاً في أنها تستخدم للزراعة ويعتمد عليها جميع المزارعون خاصة من يقوموا بزرع القصب والقمح والقطن نظراً لأنها تحتاج إلى كمية كبيرة من المياه ويلعب الفيضان دوراً مهماً في هذا الأمر حيث تسقي هذه المياه الأراضي الزراعية وتخصبها وتصبح جاهزة للزراعة.
يتوفر في نهر النيل أنواع متعددة من الأسماك أهمها سمك البلطي ويعتمد عليه الصيادين كمصدر للرزق حيث يقوموا بصيد هذه الأسماك وبيعها كما يوجد أنواع مختلفة من التماسيح، ونهر النيل من أطوال الأنهار في العالم لهذا فهو يربط الكثير من المدن والبلدان معاً.
للنهر أهمية سياحية أيضاً حيث يتوافد السياح من جميع أنحاء العالم للتجول في المراكب ورؤية الآثار الموجودة على ضفاف النيل، كما يوجد الكثير من الفنادق الكبرى الموجودة على ضفاف النيل، كما أن لنهر النيل أيضاً أهمية اقتصادية عظيمة حيث يتم تصدير القطن وقصب السكر المزروع على ضفاف النيل إلى الكثير من الدول نظراً لجودة هذه المزروعات مما يزيد من الدخل القومي لمصر، كما أنها تدخل في العديد من الصناعات مثلاً صناعة الملابس من القطن وصناعة مشتقات الدقيق من القمح وجميعها موارد مهمة ولا غنى عنها في البلد، والأسماك الموجودة في نهر النيل متنوعة مثل السمك البني والبلطي والسلور ويقوم الصيادين ببيع هذه الأسماك للأفراد وهو نشاط اقتصادي مهم ولا يمكن تجاهله، ويعتبر نهر النيل ممراً بحرياً مهماً لنقل البضائع عن طريق البواخر والسفن التجارية مما يعود بالنفع على مصر كما أنه مصدر لتوليد الطاقة عقب إنشاء السد العالي، ويأتي السياح من جميع أنحاء العالم لمشاهدة أطول نهر في العالم ويعتبر هذا من أهم مصادر الدخل، ويتم تشييد الكثير من الفنادق والمطاعم على ضفاف النيل نظراً للمنظر الجذاب ويوفر هذا الكثير من فرص العمل للكثيرين كما أنه يجلب الكثير من الزوار ويزيد الدخل، ويعيش ما يقرب من ثلاثة أرباع الشعب على ضفاف النيل نظراً لخصوبة التربة وإمكانية الزراعة، كما يوجد الكثير من الأعمال التي يمكن القيام بها من زراعة وصناعة وتجارة على عكس المناطق التي لا يمر بها نهر النيل حيث تصبح الأرض جافة ولا تصلح للزراعة وتقل الموارد والمزروعات وطرق النقل، وتعتبر هذه ميزة مهمة لنهر النيل حيث يوفر الكثير من فرص العمل للأفراد ويسهل أمور الحياة خاصة عقب بناء السد العالي والذي يقوم بتخزين المياه الزائدة بسبب الفيضانات واستخدامها في الزراعة طوال السنة وزراعة الكثير من الأراضي وزيادة أنواع المزروعات وتنوعها، وينطبق الأمر ذاته على الصيد حيث يستطيع الشخص العمل في الصيد وبيع الأسماك وبالتالي توفير مستلزمات الحياة، كما يمكن تصدير بعض أنواع الأسماك لأنه من الأطعمة المفضلة عند الكثيرين.
ويشكل نهر النيل أهمية سياسية وإستراتيجية لمصر نظراً لموقعه المتميز وأهميته الاقتصادية وما يوفره من موارد زراعية وثروة سمكية ومميزاته الكثيرة مما جعل مصر مطمعاً للكثير من الدول الأجنبية المحتلة على مر الزمان، وقد كان نهر النيل من أهم أسباب احتلال الدول الأوروبية لمصر طمعاً في التمتع في هذه المميزات والاستفادة بالموارد والفوائد التي يعود بها على مصر ولكن هذه الدول لم تنجح في استغلال نهر النيل أو نهب خيراته.

المخاطر التي تهدد نهر النيل

على الرغم من أن نهر النيل من أطول أنهار العالم إلا أنه يتعرض مؤخراً لبعض المخاطر التي تهدد استمرار وجوده على النحو المعروف حالياً ومن المخاطر التي تحيط بنهر النيل:
  • التغيرات المناخية التي يمر بها العالم أجمع ونقص سقوط الأمطار قد تؤثر بشكل مستقبلي على كمية المياه الموجودة في نهر النيل وقد تعاني بعض الدول من الجفاف في الأيام المقبلة، وعلى الجانب الآخر هناك دول لم تكن تسقط بها الأمطار تعرضت لسقوط أمطار في الفترة الأخيرة وهذا كله يحدث بسبب التغيرات المناخية.
  • يعتبر تلوث المياه أيضاً من أهم المخاطر التي يتعرض لها نهر النيل حاليا فمع تزايد تعداد البشر وانتشار الوسائل الحديثة واستخدام المبيدات بشكل واسع وإلقاء كل هذه المخلفات في المياه أصبح نهر النيل ملوثاً والمياه غير صالحة للاستخدام وتمر على الكثير من مراحل التكرير للتنقية مما يكلف الدول الكثير من الوقت والمال.
  • تزايد أعداد السكان بشكل كبير في السنوات الأخيرة خاصة في الدول الإفريقية أيضاً يمثل خطراً ويهدد بقاء كمية المياه في نهر النيل كما هي.
  • تطورت الزراعة بشكل كبير أيضاً في الفترة الأخيرة وقام السكان باستصلاح أراضي غير زراعية مما جعل هناك حاجة لكمية أكبر من المياه للاستخدام في الزراعة وعلى الرغم من أنه شيء إيجابي إلا أن كمية مياه النهر المستهلكة أصبحت أكثر.
  • وكذلك الاستهلاك الغير رشيد للمياه في الحياة اليومية وكثرة المنازل والأماكن التي تحتاج إلى مياه نظيفة جميعها عوامل تؤدى إلى نقص المياه بشكل تدريجي.
ويجب سرعة التدخل لتفادى هذه المشكلات للحفاظ على نهر النيل الذي يعد نعمة من الله لدول حوض النيل جميعاً وليس مصر فقط، فهو يساعد في الكثير من الأعمال المهمة للعيش في هذه الحياة ومن أهمها الزراعة حيث يحمل أكثر من مليون طن من الطمي سنوياً قادمة من هضبة الحبشة وهي مادة تساعد على زيادة خصوبة الأرض وجعلها صالحة للزراعة وتندفع هذه المادة مع المياه وتترسب على ضفاف النيل مما يجعل هذه الأرض خصبة ويمكن زراعة الكثير من أنواع الحبوب والخضروات والفاكهة، وقد قام القدماء المصريين باستغلال نهر النيل استغلالاً حسناً حيث قاموا بزراعة أنواع متعددة من المزروعات والاعتماد عليها في الاستهلاك والتصدير مما جعل الاقتصاد ينتعش، ومعظم هذه الأراضي تم بيعها وبناء المباني الضخمة مما أدى إلى قلة المزروعات واختفاء جزئي لمهنة الزراعة خاصة مع التطور التكنولوجي الحديث ووجود آلات وأدوات بإمكانها الزراعة والحصد دون الحاجة إلى مجهود الإنسان وتوفير الكثير من الوقت.

أساليب الحفاظ على نهر النيل

الحفاظ على المياه واجب وفرض على كل إنسان حيث أن المياه هي شريان الحياة ولا يمكن العيش دون وجودها فهي العامل الأساسي للوجود على وجه الأرض، ولا يمكن إنكار أهمية المياه في الحياة فنحن نستخدم المياه للشرب والاستخدام اليومي والزراعة والصناعة وجميع مجالات الحياة الأخرى، ونهر النيل هبة من الله وهبها للمصريين ويجب الحفاظ عليه وتقدير النعمة حتى لا تزول ويجب إتباع عدة طرق لبقاء نهر النيل طويلاً والحفاظ على المياه عامة ومن أهم طرق الحفاظ على نهر النيل:
  • ترشيد استهلاك المياه حيث يجب استهلاك المياه بحرص وعدم الاستخدام المفرط ويجب فتح المياه فقط عند الحاجة إلى ذلك، وللحفاظ على مياه نهر النيل يجب أيضاً عدم استخدام المياه إلا للضرورة فالبعض يستخدمها لغسيل السيارات وتنظيف الشوارع بشكل مفرط ودون ترشيد وهذا لا يجب أن يحدث.
  • دراسة أماكن سقوط الأمطار بكثرة وبناء السدود لتخزين المياه وعدم التهاون في ذلك مع البحث عن طرق أخرى وموارد مختلفة للمياه.
  • يمكن استغلال مياه البحار في الاستخدام الآدمي عن طريق التحلية وهناك الكثير من الأدوات الحديثة التي تقوم بذلك.
  • يجب على المزارعين ترشيد استهلاك المياه واستخدام أدوات ري حديثة كما يضمن عدم إهدار المياه بشكل كبير.
  • الحفاظ نظافة نهر النيل وعدم إلقاء المخلفات به أيضاً مسئولية كبيرة يجب أن يتحملها دول حوض النيل جميعا.
  • يجب أيضاً عمل خطة محكمة لمنع إهدار المياه وفرض غرامات على المستهلكين بشكل غير مسئول أو المهدرين للمياه، كما يجب تنظيم زراعة المحاصيل التي تحتاج إلى الكثير من المياه والمحاصيل التي لا تحتاج إلى مياه وعمل توازن بينهما لتحديد كمية المياه المستهلكة للزراعة.
  • نهر النيل يعتبر من أهم مقومات الحياة في مصر ودول الحوض العشرة لذلك يجب العناية به والحفاظ عليه من التلوث وترشيد استهلاك المياه وتوفيرها لما هو أحق.
ونظرًا لأهمية نهر النيل وأنه ثروة حيوية لا يمكن تعويضها في حالة خسارتها أو قلة المياه بالنهر لذلك عقدت دول حوض النيل اتفاقية وتم التوقيع عليها من قبل جميع الدول التي يمر بها نهر النيل، والتي تنص على إتباع طرق حديثة والاستفادة من العلم الحديث في زيادة موارد نهر النيل واستغلالها بما يفيد البشرية والعمل على الحفاظ على مياه النهر وعدم تبديدها، وهذه الاتفاقية مهمة جداً حيث بدأت الدول بالفعل في عمل مشروعات لاستغلال مياه نهر النيل ومبادرات للحفاظ عليه من التلوث وفرض غرامات على السفن التي تلقي مخلفاتها في نهر النيل وكذلك منع تصريف المجاري في النيل.

أساليب توعية للحفاظ على نهر النيل

يعتبر نهر النيل من أهم النعم التي وهبها الله للمصريين ويجب تقديره والحفاظ عليه وعلى المياه لضمان عدم زوال هذه النعمة، ولا يقتصر دور المحافظة على النيل على الدول فقط ولكن يجب أيضا توعية الشعب واستخدام كل الوسائل المرئية والمسموعة لحث الناس على تقدير نهر النيل ومن أهم وسائل التوعية:
  • عمل دورات تدريبية للشباب ودراسة كيفية الحفاظ على المياه وترشيد الاستهلاك وشرح الفوائد التي تعود على المجتمع من هذا الأمر، كما يجب طرح فكرة تحليه مياه البحار وإشراك الشباب في هذا العمل والاستفادة من الخبرات والأفكار المتاحة لديهم.
  • يمكن استغلال المدارس في عمل ندوات للطلاب والتحدث عن أهمية نهر النيل الاقتصادية والاجتماعية وأنه هبة من الله ويجب الحفاظ عليها وشرح كيفية ترشيد المياه.
  • التليفزيون والإنترنت أيضاً من الوسائل الحديثة ويمكن الاستفادة منها عن طريق عمل إعلانات توعية للشعب والتطرق إلى أساليب الترشيد مع توضيح أهمية المياه بالنسبة للحياة.
  • يجب فرض عقوبات وغرامات على من يهدر المياه في الشوارع أو المحلات، كما يجب مراقبة استهلاك المياه في المنازل وعمل بطاقات لمعرفة الحد الأقصى لاستخدام المياه.
  • ويجب أيضاً شرح الخطر الذي يهدد نهر النيل وقد يؤثر على كمية المياه الموجودة به وأن بعض الدول قد تعاني من الجفاف في الأيام المقبلة مما يحفز الناس على ترشيد الاستهلاك.
ومع كل هذه المشكلات التي تواجه نهر النيل إلا أنه مازال يعطي ويقدم الكثير من الخدمات للشعوب ويوفر كمية كبيرة من المياه تكفي للشرب والقيام بأعمال الحياة اليومية، وبعد كل هذه الفوائد التي تعم على الشعب المصري من نهر النيل وما له من أهمية اقتصادية وحيوية يجب الحفاظ عليه نظيفاً وترشيد الاستهلاك حتى يظل يقدم ما يحتاج إليه الشعب من مياه وموارد أخرى للعيش.

خاتمة الموضوع

يجب علينا جميعًا أن نشرد استخدام الماء وأن نحافظ عليه من التلوث؛ لأن الله تبارك وتعالى سوف يحاسب على ذلك، وأيضًا حتى لا يأتي الوقت الذي لا نجد فيه المياه نتيجة الإسراف بها، كما يجب أيضًا الحفاظ على نهر النيل الذي يعتبر مصدر أساسي للماء.
reaction:

تعليقات